لبيب بيضون

699

موسوعة كربلاء

أكناف أصحابك فلا تؤذيهم ، ويصيبهم أذاها ، ويرون من ائتلاق بيضكم وأسنة رماحكم وسيوفكم ودروعكم ما لا ترونه أنتم ، ما داموا مغرّبين . ثم قاتلهم واستعن اللّه عليهم . فقال له مسلم : لله أبوك أيّ امرئ ولد . ثم إن مروان دخل عليه ، فقال لمسلم : إيه ، أليس قد دخل عليك عبد الملك ؟ . قال : بلى . قال : إذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني . ثم إن مسلم صار في كل مكان ، يصنع ما أمر به عبد الملك . 846 - معركة الحرّة نكسة للإسلام : ( مختصر تاريخ العرب تأليف سيد أمير علي ، ص 75 ) ودارت بين الفريقين معركة هائلة ، أسفرت عن هزيمة أهل المدينة ، وقتل زهرة شباب الأنصار والمهاجرين ، وانتهاك حرمة مأوى الرسول ومهبط الوحي . وهكذا قدّر للذين عضدوا رسولهم في وقت الشدة أن يتعرّضوا لأبشع تنكيل لا يعرف التاريخ له مثيلا . ويعلق مؤرخ أوروبي على هذه الحادثة بقوله : إن تأثير هذا الحادث على العالم الإسلامي كان مروّعا ، فكان الأمويون قد أرادوا أن يوفوا ما عليهم من دين ، حينما عاملهم الرسول وجيشه بالرحمة والعطف . فشرّدوا وقتلوا خيرة شباب المدينة ورجالها الميامين ، كما أجبروا من تبقّى منهم على مبايعة يزيد على أنهم خول [ أي عبيد ] له ، يحكم في دمائهم وأموالهم وأهليهم ، فمن امتنع عن ذلك وصمه بالكيّ على رقبته [ أي أحمى له ختما وطبعه على رقبته ، حتى يعرف أنه صار عبدا ليزيد ] . وفي تلك الموقعة هدمت معظم المدارس والمنشآت العامة ، ودخلت شبه جزيرة العرب في عهد مظلم شديد الحلكة ، حتى قيّض اللّه لها جعفر الصادق عليه السّلام بعد بضع سنوات ، فبعث في المدينة روح الحركة العلمية ، التي كانت قد ازدهرت في عهد الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام . 847 - حصيلة وقعة الحرّة من القتلى : ( تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ، ص 299 ط 2 نجف ) وذكر المدائني في كتاب ( الحرّة ) عن الزهري قال : كان القتلى يوم الحرة سبعمائة